عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

182

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

فقصره عليهن ، وأنزل هذه الآية . وهذا قول ابن عباس وقتادة والحسن « 1 » . وقال أبي بن كعب : المعنى : لا تحل لك من بعد المذكورات في قوله : إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ . . . الآية . وهو قول الضحاك أيضا « 2 » . وقال مجاهد : المعنى : لا تحل لك نساء اليهوديات والنصرانيات من بعد المسلمات « 3 » . وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ ينبني على الأقوال المذكورة ، فعلى الأول يكون المعنى : ولا يحل لك أن تستبدل بزوجاتك سواهن « 4 » . وعلى قول مجاهد يكون المعنى : ولا أن تبدل الكتابيات بالمسلمات ، يقول : لا تكون أم المؤمنين يهودية ولا نصرانية . وقال أبو هريرة وابن زيد : كانت عادة الجاهلية التبادل بالأزواج ، فيعطي أحدهم زوجته لرجل ويعطي الآخر زوجته بدلا منها ، فنهوا عن ذلك « 5 » .

--> ( 1 ) أخرجه الطبري ( 22 / 28 - 29 ) عن قتادة . وذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 478 ) عن الشعبي ، والسيوطي في الدر ( 6 / 637 ) وعزاه لأبي داود في ناسخه وابن مردويه والبيهقي في سننه عن أنس . ( 2 ) ذكره الماوردي ( 4 / 417 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 410 ) . ( 3 ) أخرجه الطبري ( 22 / 30 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3147 ) ، وابن أبي شيبة ( 3 / 538 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 637 ) وعزاه لسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم . ( 4 ) وهو اختيار ابن جرير الطبري ( 22 / 31 ) . ( 5 ) أخرجه الطبري ( 22 / 31 ) عن ابن زيد . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 638 ) وعزاه للبزار وابن مردويه عن أبي هريرة . وأنكر هذا القول ابن جرير فقال : والذي قاله ابن زيد فقول لا معنى له ، لأنه لو كان بمعنى المبادلة -